الشريف المرتضى
101
الذريعة ( أصول فقه )
وثانيها أنه لا خلاف أن لفظ الامر قد يرد في القرآن وعرف الاستعمال ، ويراد به تارة التكرار ، وأخرى المرة الواحدة من غير . زيادة ، وقد بينا أن ظاهر استعمال اللفظة في معنيين مختلفين يدل على أنها حقيقة فيهما ومشتركة بينهما إلا أن تقوم دلالة . وثالثها حسن استفهام من أمر أمرا مطلقا ولا عهد ولا عادة ولا قرينة على المراد ، وهل هو الاقتصار على المرة الواحدة أو التكرار ، وحسن الاستفهام دال على اشتراك اللفظ وعدم اختصاصه . ورابعها أنا نعلم حسن قول القائل لغيره : افعل كذا وكذا أبدا ، أو : افعله مرة واحدة بلا زيادة عليها ، فلو كان مطلق اللفظ موضوعا للتكرار ، لما حسن أن يقول له : إفعل ابدا ، لأنه مفهوم من قوله الأول ، ولو كان موضوعا للمرة الواحدة بلا زيادة عليها ، لما حسن أن يقول : إفعل مرة واحدة ولا تزد عليها ، لان ذلك عبث غير مفيد .